الصفحة 106 من 715

""""صفحة رقم 121""""

انهم خارجون عن الاسلام جمله لما ذكرها لان من مات على الكفر لا غفران له البتة وانما يرجى الغفران لمن لم يخرجه عمله عن الاسلام لقول الله تعالى ) إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء(

ومثل هذا الحديث حديث الموطا لقوله فيه فأقول فسحقا فسحقا

واما انها رافعه للسنن التي تقابلها فقد تقدم الاستشهاد عليه في ان الموقر لصاحبها معين على هدم الاسلام

واما ان على مبتدعها اثم من عمل بها إلى يوم القيامه فلقوله تعالى )ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ( ولما في الصحيح من قوله عليه الصلاة والسلام من سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها الحديث

والى ذلك اشار الحديث الاخر ما من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن آدم الاول كفل منها لانه اول من سن القتل

وهذا التعليل يشعر بمقتضى الحديث قبله اذ علل تعليق الاثم على ابن آدم لكونه اول من سن القتل فدل على ان من سن ما لا يرضاه الله ورسوله فهو مثله اذ لم يتعلق الاثم بمن سن القتل لكونه قتلا دون غيره بل لكونه سن سنة سوء وجعلها طريقا مسلوكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت