فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 122""""
ومثل هذا ما جاء في معناه مما تقدم أو يأتي كقوله ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله كان عليه مثل آثام منم عمل بها لا ينقص ذلك من اوزار الناس شيئا وغير ذلك من الاحاديث
فليتق الله امرؤ ربه ولينظر قبل الاحداث في أي مزلة يضع قدمه في مصون أمره يثق بعقله في التشريع ويتهم ربه فيما شرع ولا يدري المسكين ما الذي يوضع له في ميزان سيئاته مما ليس في حسابه ولا شعر انه من عمله فما من بدعة يبتدعها أحد فيعمل بها من بعده الا كتب عليه اثم ذلك العامل زيادة إلى اثم ابتدعه اولا ثم عمله ثانيا
واذا ثبت ان كل بدعة تبتدع فلا تزداد على طول الزمان الا مضيا حسبما تقدم واشتهارا وانتشارا فعلى وزان ذلك يكون اثم المبتدع لها كما ان من سن سنة حسنة كان له اجرها واجر من عمل بها إلى يوم القيامة وايضا فإذا كانت كل بدعة يلزمها إماتة سنة تقابلها كان على المبتدع اثم ذلك ايضا فهو اثم زائد على اثم الابتداع وذلك الاثم يتضاعف تضاعف اثم البدعة بالعمل بها لانها كلما تجددت في قول أو عمل تجددت اماتة السنة كذلك
واعتبروا ذلك ببدعة الخوارج فان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عرفنا بانهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية الحديث إلى آخره
ففيه بيان انهم لم يبق لهم من الدين الا ما اذا نظر فيه الناظر شك فيه وتمارى هل هو موجود فيهم أم لا وانما سببه الابتداع في دين الله وهو الذي دل عليه قوله يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان وقوله يقرءون القرآن لا يتجاوز تراقيهم فهذه بدع ثلاث اعاذة بالله من ذلك بفضله