فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 152""""
بمذهبه ولكنه تستر معي
فقلت هل خلفه أحد فقال خلفه وصية على قلت فهل قضى بالحق وانفذه قال لم يتمكن لغلبة المعاند
قلت فهل انفذه حين قدر قال منعته التقيه ولم تفارقه إلى الموت الا انها كانت تقوى تارة وتضعف أخرى فلم يمكن الا المداراه لئلا تنفتح عليه ابواب الاختلال قلت وهذه المدارة حق أم لا فقال باطل أباحته الضروره
قلت فأين العصمه انما تغنى العصمة مع القدرة قلت فمن بعده إلا الآن وجدوا القدره أم لا قال لا
قلت فالدين مهمل والحق مجهول مخمل قال سيظهر قلت بمن قال بالامام المنتظر
قلت لعله الدجال فما بقي أحد الا ضحك وقطعنا الكلام على غرض مني لاني خفت ان الجمه فينتقم مني في بلاده
ثم قلت ومن اعجب ما في هذا الكلام ان الامام اذا اوصى إلى من لاقدرة له فقد ضيع فلا عصمة له
واعجب منه ان الباري تعالى على مذهبه اذا علم انه لا علم الا بمعلم وأرسله عاجزا مضطربا لا يمكنه ان يقول ما علم فكأنه ما علمه وما بعثه
وهذا عجز منه وجور لا سيما على مذهبهم
فرأوا من الكلام ما لم يمكنهم ان يقوموا معه بقائمه وشاع الحديث
فرأى رئيس لباطنية المسمين بالإسماعيليه ان يجتمع معي فجاءني أبو الفتح إلى مجلس الفقيه الديبقي وقال ان رئيس الاسماعيليه رغب في الكلام معك
فقلت انا مشعول
فقال هنا موضع مرتب قد جاء اليه وهو محرس الطبرانيين مسجد في قصر على البحر
وتحامل علي فقمت ما بين حشمة وحسبة ودخلت قصر المحرس وطلعنا اليه فوجدتهم قد اجتمعوا في زاوية المحرس الشرقية فرأيت النكر في وجوههم فسلمت ثم قصدت جهة المحراب فركعت عنده ركعتين