الصفحة 138 من 715

""""صفحة رقم 153""""

لا عمل لي فيهما الا تدبير القول معهم والخلاص منهم

فلعمري الذي قضى علي بالاقبال إلى ان احدثكم ان كنت رجوت الخروج عن ذلك المجلس ابدا

ولقد كنت انظر في البحر يضرب في حجارة سود محدده تحت طاقات المحرس فأقول هذا قبري الذي يدفنوني فيه وانشد في سري

الا هل إلى الدنيا معاد

وهل لنا سوى البحر قبر أو سوى الماء اكفان

وهي كانت الشدة الرابعة من شدائد عمري التي انقذني الله منها

فلما سلمت استقبلتهم وسألتهم عن احولهم عادة وقد اجتمعت إلى نفسي وقلت وقلت اشرف ميتة في اشرف موطن أناضل فيه عن الدين

فقال لي أبو الفتح واشار إلى فتى حسن الوجه هذا سيد الطائفة ومقدمها

فدعوت له فسكت فبدرني وقال قد بلغتني مجالسك وانهى الي كلامك وانت تقول قال الله وفعل فأي شيء هو الله الذي تدعو اليه اخبرني واخرج عن هذه المخرقه التي جازت لك على هذه الطائفة الضعيفة وقد اختطفني اصحابه قبل الجواب فعمدت بتوفيق الله إلى كنانتي واستخرجت منها سهما اصاب حبة قلبه فسقط لليدين وللفم

وشرح ذلك ان الامام أبا بكر أحمد بن إبراهيم الأسماعيلي الحافظ الجرجاني قال كنت ابغض الناس فيمن يقرأ علم الكلام فدخلت يوما إلى الري ودخلت جامعها اول دخولي واستقبلت سارية اركع عندها وإذ بجواري رجلان يتذاكران علم الكلام فتطيرت بهما وقلت اول ما دخلت هذا البلد سمعت فيه ما اكره وجعلت اخفف الصلاة حتى ابعد عنهما فعلق بي من قولهما ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت