فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 154""""
هؤلاء الباطنية اسخف خلق الله عقولا وينبغي للنحرير الا يتكلف لهم دليلا وليكن يطالبهم بلم فلا قبل لهم بها وسلمت مسرعا
وشاء الله بعد ذلك ان كشف رجل من الاسماعيلية القناع في الالحاد وجعل يكاتب وشمكير الامير يدعوه اليه ويقول له اني لا اقبل دين محمد الا بالمعجزه فان اظهرتموها رجعنا اليكم وانجزت الحال إلى ان اختاروا منهم رجلا له دهاء ومنه فورد على وشمكير رسولا فقال له انك امير ومن شأن الامراء والملوك ان تتخصص عن العوام ولا تقلد احدا في عقيدة وانما حقهم ان يفصحوا عن البراهين
فقال وشمكير اختار رجلا من اهل مملكتي ولا انتدب للمناظرة بنفسي فيناظرك بين يدي
فقال له الملحد اختر أبا بكر الاسماعيلي
لعلمه بأنه ليس من اهل علم التوحيد وانما كان اماما في الحديث
ولكن كان وشمكير لعامية فيه يعتقد انه اعلم اهل الأرض بانواع العلوم
فقال وشمكير ذلك مرادي فانه رجل جيد
فأرسل إلى أبي بكر الاسماعيلي بجرجان ليرحل اليه إلى غزته
فلم يبق من العلماء أحد الا يئس من الدين وقال سيبهت الاسماعيلي الكافر مذهبا الاسماعيلي الحافظ مذهبا ولم يمكنهم ان يقولوا للملك انه لا علم عنده بذلك لئلا يتهمهم
فلجأوا إلى الله في نصر دينه
قال الاسماعيلي الحافظ فلما جاءني البريد واخذت في المسير وتدانت لي الدار قلت انا لله
وكيف اناظر فيما لا ادري هل أتبرأ عند الملك وارشده إلى من يحسن الجدل ويعلم بحجج الله في دينه ندمت على ما سلف من عمري ولم انظر في شيء من علم الكلام ثم اذكرني الله ما كنت سمعته من الرجلين