فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 161""""
خرج البغوي عن أبي الطفيل الكناني ان رجلا ولد له غلام على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأتى به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فدعا له بالبركه وأخذ بجبهته فنبتت شعرة بجبهته كأنها سلفة فرس
قال فشب الغلام فلما كان زمن الخوارج اجابهم فسقطت الشعرة عن جبهته فأخذه ابوه فقيده وحبسه مخافة ان يلحق بهم أحد قال فدخلنا عليه فوعظناه وقلنا له الم تر بركة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقعت قال فلم نزل به حتى رجع عن رأيهم
قال فرد الله عز وجل الشعرة في جبهته اذ تاب
وإن ولم يكن هناك منتصبون إلى هذا المقلد الخامل بين الناس مع انه قد نصب نفسه منصب المستحقين ففي تأثيمه نظر
ويحتمل ان يقال فيه إنه آثم ونظيره مسألة اهل الفترات العاملين تبعا لآبائهم واستنامة لما عليه اهل عصرهم من عبادة غير الله وما اشبه ذلك
لان العلماء يقولون في حكمهم انهم على قسمين قسم غابت عليه الشريعة ولم يدر ما يتقرب به إلى الله تعالى فوقف عن العمل بكل ما يتوهمه العقل انه يقرب إلى الله ورأى ما اهل عصره عاملون به مما ليس لهم فيه مستند الا استحسانهم فلم يستفزه ذلك على الوقوف عنه
وهؤلاء هم الداخلون حقيقة تحت عموم الآية الكريمه ) وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (
وقسم لابس ما عليه اهل عصره من عبادة غير الله والتحريم والتحليل بالرأي ووافقوهم في اعتقاد ما اعتقدوه من الباطل
فهؤلاء نص العلماء على انهم غير معذورين مشاركون لأهل عصرهم في المؤاخذه لأنهم وافقوهم في العمل والموالاة والمعاداة على تلك الشرعة فصار من اهلها
فكذلك ما نحن في الكلام عليه اذ لا فرق بينهما