الصفحة 145 من 715

""""صفحة رقم 160""""

والشاهد من الحكاية الاعتماد على الشيوخ والآباء من عير برهان ولا دليل

القسم الثالث يتنوع ايضا وهو الذي قلد غيره على البراءة الأصليه فلا يخلو ان يكون ثم من هو اولى بالتقليد منه بناء على التسامع الجاري بين الخلق بالنسبة إلى الجم الغفير اليه في أمور دينهم من عالم وغيره وتعظيمهم له بخلاف الغير

اولا يكون ثم من هو اولى منه لكنه ليس في اقبال الخلق عليه وتعظيمهم له ما يبلغ تلك الرتبة فان كان هناك منتصبون فتركهم هذا المقلد وقلد غيرهم فهو آثم إذ لم يرجع إلى من أمر بالرجوع اليه بل تركه ورضى لنفسه بأخسر الصفقتين فهو غير معذور اذ قلد في دينه من ليس بعارف بالدين في حكم الظاهر فعمل بالبدعة وهو يظن انه على الصراط المستقيم

وهذا حال من بعث فيهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فإنهم تركوا دينهم الحق ورجعوا إلى باطل آبائهم

ولم ينظروا نظر المستبصر حتى لم يفرقوا بين الطريقين وغطى الهوى على عقولهم دون ان يبصروا الطريق فكذلك اهل هذا النوع

وقل ما تجد من هذه صفته الا وهو يوالي فيما ارتكب ويعادي بمجرد التقليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت