الصفحة 144 من 715

""""صفحة رقم 159""""

دين النصرانية وكان يشار اليه بالعلم والفهم فبلغ خبره أحمد بن طولون فاستحضره وسأله عن اشياء كثيرة من جملتها انه امر في بعض الأيام وقد احضر مجلسه بعض اهل النظر ليسأله عن الدليل على صحة دين النصرانية فسألوه عن ذلك

فقال دليلي على صحتها وجودي اياها متناقضة متنافية تدفعها العقول وتنفر منها النفوس لتباينها وتضادها لا نظر يقويها ولا جدل يصححها ولا برهان يعضدها من العقل والحس عند اهل التأمل فيها والفحص عنها

ورأيت مع ذلك أمما كثيرة وملوكا عظيمة ذوي معرفة وحسن سياسة وعقول راجحة قد انقادوا اليها وتدينوا بها مع ما ذكرت من تناقضها في العقل فعلمت أنهم لم يقبلوها ولا تدينوا بها الا بدلائل شاهدوها وآيات ومعجزات عرفوها اوجب انقيادهم اليها والتدين بها

فقال له السائل وما التضاد الذي فيها فقال وهل يدرك ذلك أو تعلم غايته منها قولهم بأن الثلاثة واحد وان الواحد ثلاثه

ووصفهم للأقانيم والجوهر وهو الثالوثي وهل الأقانيم في انفسها قادرة عالمة أم لا وفي اتحاد ربهم القديم بالانسان المحدث وما جرى في ولادتة وصلبه وقتله

وهل في التشنيع اكبر وافحش من اله صلب وبصق في وجهه ووضع على راسه اكليل الشوك وضرب رأسه بالقضيب وسمرت قدماه ونخز بالأسنة والخشب جنباه وطلب الماء فسقى الخل من بطيخ الحنظل فأمسكوا عن مناظرته لما قد اعطاهم من تناقض مذهبه وفساده ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت