الصفحة 143 من 715

""""صفحة رقم 158""""

فأين مقصدك فذكر موضعا هو قرية حمدان فقال له حمدان اركب بقرة من هذا البقر لتستريح به عن تعب المشي فلما رآه مائلا إلى الديانه أتاه من ذلك الباب وقال اني لم أومن بل أومر بذلك فقال له وكأنك لا تعمل الا بأمر فقال نعم فقال حمدان وبأمر من تعمل قال بأمر مالكي ومالكك ومن له الدنيا والآخره قال ذلك هو رب العالمين قال صدقت ولكن الله يهب ملكه من يشاء قال وما غرضك في البقعة التي انت متوجه اليها قال أمرت ان ادعوا اهلها من الجهل إلى العلم

ومن الضلال إلى الهدى ومن الشقاوة إلى السعادة

وان استنقذتم من ورطات الذل والفقر واملكهم بما يستغنون به عن الكد والتعب فقال له حمدان أنقذنى انقذك الله وافض على من العلم ما تحييني به فما اشد احتياجي لمثل ما ذكرت فقال له وما أمرت ان اخرج السر المكنون إلى كل أحد الا بعد الثقة به والعهد اليه فقال فما عهدك فاذكره فإني ملتزم له

فقال ان تجعل لي وللامام عهد الله على نفسك وميثاقك الا تخرج سر الامام الذي القيه اليك ولا تفشي سري أيضا فالتزم حمدان عهده

ثم اندفع الداعي في تعليمه فنون جهله حتى استدرجه واستغواه واستجاب له في جميع ما ادعاه ثم انتدب للدعوة وصار اصلا من أصول هذه البدعة فسمى اتباعه القرامطه

ومثال الثاني ما حكاه الله في قوله تعالى ) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا ( الآيه وقوله تعالى ) قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون (

وحكى المسعودي انه كان في اعلى صعيد مصر رجل من القبط ممن يظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت