الصفحة 148 من 715

""""صفحة رقم 163""""

صحتها في زعمهم حتى عد خلافهم خلافا وشبههم منظورا فيها ومحتاجا إلى ردها والجواب عنها

كما نقول في القاب الفرق من المعتزلة والقدرية والمرجئه والخوارج والباطنية ومن اشبههم بأنها القاب لمن قام بتلك النحل ما بين مستنبط لها وناصر لها وذاب عنها كلفظ اهل السنة انما يطلق على ناصريها وعلى من استنبط على وفقها والحامين لذمارها

ويرشح ذلك ان قول الله تعالى ) إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ( يشعر بإطلاق اللفظ على من جعل ذلك الفعل الذي هو التفريق وليس إلا المخترع أو من قام مقامه وكذلك قوله تعالى ) ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ( وقوله تعالى ) فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ( فإن اتباع المتشابه مختص بمن انتصب منصب المجتهد لا بغير

وكذلك قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حتى اذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم لانهم قاموا انفسهم مقام المستنبط للاحكام الشرعية المقتدى به فيها

بخلاف العوام فإنهم متبعون لما تقرر عند علمائهم لأنه فرضهم فليسوا بمتبعين للمتشابه حقيقة ولاهم متبعون للهوى

وانما يتبعون ما يقال لهم كائنا ما كان فلا يطلق على العوام لفظ اهل الاهواء حتى يخوضوا بأنظارهم فيها ويحسنوا بنظرهم ويقبحوا

وعند ذلك يتعين للفظ اهل الاهواء واهل البدع مدلول واحد وهو ان من انتصب للابتداع ولترجيحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت