الصفحة 150 من 715

""""صفحة رقم 165""""

)وفي الاية الاخرى ) وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ( فقال تعالى ) أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ( وفي الاية الأخرى ) أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ( وامثال ذلك كثير

وعلامة من هذا شأنه ان يرد خلاف مذهبه بما عليه من شبهة دليل تفصيلي أو اجمالي ويتعصب لما هو عليه غير ملتفت إلى غيره وهو عين اتباع الهوى

فهو المذموم حقا وعليه يحصل الإثم فان من كان مسترشدا مال إلى الحق حيث وجده ولم يرده وهو المعتاد في طالب الحق

ولذلك بادر المحققون إلى اتباع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين تبين لهم الحق

فان لم يجد سوى ما تقدم له من البدعة ولم يدخل مع المتعاصيين لكنه عمل بها فان قلنا ان اهل الفترة معذبون على الاطلاق اذا اتبعوا من اخترع منهم فالمتبعون للمبتدع اذا لم يجدوا محقا مؤاخذون ايضا

وان قلنا لا يعذبون حتى يبعث لهم الرسول وان عملوا بالكفر فهؤلاء لا يؤاخذون ما لم يكن فيه محق فاذ ذاك يؤاخذون من حيث انهم معه بين أحد أمرين اما ان يتبعوه على طريق الحق فيتركوا ما هم عليه وإماء ان لا يتبعوه فلا بد من عناد ما وتعصب فيدخلون اذ ذاك تحت عبارة اهل الاهواء فيأثمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت