الصفحة 163 من 715

""""صفحة رقم 178""""

احدها ما في الصحيح من قوله ( صلى الله عليه وسلم ) من سن سنة حسنه كان له أجرها وأجر من عمل بها لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها لا ينقص ذلك من اوزارهم شيئا

وأخرج الترمذي وصححه ان رسول الله صلى لله عليه وسلم قال من دل على خير فله أجر فاعله

وخرج ايضا عن جرير بن عبد الله قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من سن سنة خير فاتبع عليها فله أجره ومثل أجور من اتبعه غير منقوص من أجورهم شيئا ومن سن سنة شر فاتبع عليها كان عليه وزرهم ومثل اوزار من اتبعه غير منقوص من اوزارهم شيئا حسن صحيح

فهذه الاحاديث صريحة في ان من سن سنة خير فذلك خير ودل على انه فيمن ابتدع من سن فنسب الاستنان إلى المكلف دون الشارع ولو كان المرد من عمل سنة ثابته في الشرع لما قال من سن ويدل على ذلك قوله ( صلى الله عليه وسلم ) ما من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن آدم كفل من دمها لأنه أول من سن القتل فسن هاهنا على حقيقة لأنه اختراع لم يكن قبل معمولا به في الأرض بعد وجود آدم عليه السلام

فكذلك قوله من سن سنة حسنة أي من اخترعها من نفسه لكن بشرط ان تكون حسنة فله من الاجر ما ذكر فليس المراد من عمل سنة ثابتة

وانما العبارة عن هذا المعنى ان يقال من عمل بسنتي أو سنة من سنتي وما اشبه ذلك

كما خرج الترمذي ان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لبلال بن الحارث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت