فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 177""""
إلا انه قد ثبت عن جملة من السلف رواية جماعة منهم واختلفوا في الصلاة خلفهم من باب الادب ليرجعوا عما هم عليه
والثالث عشر ترك عيادة مرضاهم وهو من باب الزجر والعقوبة
والرابع عشر ترك شهود جنائزهم كذلك
والخامس عشر الضرب كما ضرب عمر رضي الله عنه صبيغا
وروى عن مالك رضي الله عنه في القائل بالمخلوق أنه يوجع ضربا ويسجن حتى يموت
ورأيت في بعض تواريخ بغداد عن الشافعي انه قال حكم في أصحاب الكلام ان يضربوا بالجرائد ويحملوا على الابل ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واخذ في الكلام يعني اهل البدع
فصل
فان قيل كيف هذا وقد ثبت في الشريعة ما يدل على تخصيص تلك العمومات وتقييد تلك المطلقات وفرع العلماء منها كثيرا من المسائل واصلوا منها أصولا يحتذى حذوها على وفق ما ثبت نقله اذ الظواهر تخرج على مقتضى ظهورها بالاجتهاد وبالحرى إن كان ما يستنبط بالاجتهاد مقيسا على محل التخصيص
فلذلك قسم الناس البدع ولم يقولوا بذمها على الاطلاق
وحاصل ما ذكروا من ذلك يرجع إلى أوجه