الصفحة 187 من 715

""""صفحة رقم 203""""

ومنهم من فر بنفسه ولم يقدر على استخلاص شيء من ماله فقدم المدينة صفر اليدين

وكان الغالب على اهل المدينة العمل في حوائطهم واموالهم بأنفسهم فلم يكن لغيرهم معهم كبير فضل في العمل

وكان من المهاجرين من اشركهم الانصار في اموالهم وهم الاكثرون بدليل قصة بني النضير فان ابن عباس رضي الله عنهما قال لما افتتح رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بني النضير قال للانصار ان شئتم قسمتها بين المهاجرين وتركتم نصيبكم فيها وخلى المهاجرون بينكم وبين دوركم واموالكم فإنهم عيال عليكم فقالوا نعم ففعل ذلك نبي الله ( صلى الله عليه وسلم )

غير انه اعطى أبا دجانة وسهل بن حنيف وذكر انهم فقراء وقد قال المهاجرون ايضا لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يا رسول الله ما رأينا قوما ابذل من كثير ولا احسن من مواساة من قليل من قوم نزلنا بين اظهرهم يعني الانصار لقد كفونا المؤنة واشركونا في المهنأ حتى لقد خفنا ان يذهبوا بالاجر كله

فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا ما دعوتم الله لهم واثنيتم عليهم

ومنهم من كان يلتقط نوى التمر فيرضها ويبيعها علقا للإبل ويتقون من ذلك الوجه

ومنهم من لم يجد وجها يكتسب به لقوت ولا لسكنى فجمعهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في صفة كانت في مسجده وهي سقيفة كانت من جملته اليها ويأوون وفيها يقعدون اذ لم يجدوا مالا ولا اهلا وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يحض الناس على اعانتهم والاحسان اليهم وقد وصفهم أبو هريرة رضي الله تعالى عنه اذ كان من جملتهم وهو اعرف الناس بهم قال في الصحيح واهل الصفة اضياف الاسلام لا يأوون على اهل ولا مال ولا على أحد اذا اتته يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صدقة بعث بها اليهم ولا يتناول منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت