الصفحة 193 من 715

""""صفحة رقم 208""""

وليس من شأن العلماء إطلاق لفظ البدعة على الفروع المستنبطة التى لمتكن فيما سلف وإن دقت مسائلها

فكذلك لا يطلق على دقائق فروع الأخلاق الظاهرة والباطنة أنها بدعة

لأن الجميع يرجع إلى أصول شرعية

وأما بالمعنى فهو على أضرب احدها يرجع إلى العوارض الطارئة على السالكين إذا دخل عليهم نور التوحيد الوجداني فيتكلم فيها بحسب الوقت والحال وما يحتاج إليه في النازلة الخاصة رجوعا إلى الشيخ المربى وما بين له في تحقيق مناطها بفراسته الصادقة في السالك بحسبه وبحسب العارض فيداويه بما يليق به من الوظائف الشرعية والأذكار الشرعية أو بإصلاح مقصده إن عرض فيه العارض فقلما يطرأ العامل بل العارض إلا عند الإخلال ببعض الأصول الشرعية التي بنى عليها في بدايته

فقد قالوا إنما حرموا الوصول بتضييعهم الأصول

فمثل هذا لا بدعة فيها لرجوعه إلى اصل شرعى ففي الصحيح من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) جاءه ناس من أصحابه رضى الله عنهم فقالوا يا رسول الله إنا نجد في أنفسنا الشىء يعظم أن نتكلم به أو الكلام به - ما نحب أن لنا وأنا تكلمنا به قال أوقد وجدتموه قالوا نعم قال ذلك صريح في الإيمان الحديث في صحيح مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت