الصفحة 195 من 715

""""صفحة رقم 210""""

الخارجون عن السنة المعدودون في الفرق الضالة فلا يكون الكلام فيه مباحا فضلا عن أن يكون مندوبا إليه

نعم قد يعرض للسالك فيتكلم فيه مع المربى حتى يخرجه عن طريقه ويبعد بينه وبين فريقه لما فيه من إمالة مقصد السالك إلى أن يعبد الله على حرف زيادة إلى الخروج عن الطريق المستقيم بتتبعه والالتفات إليه إذ الطريق مبنى على الإخلاص التام بالتوجه الصادق وتجريد التوحيد عن الالتفات إلى الأغيار وفتح باب الكلام في هذا الضرب مضاد لذلك كله

والضرب الرابع يرجع إلى النظر في حقيقة الفناء من حيث الدخول فيه والاتصاف بأوصافه وقطع أطماع النفس عن كل جهة توصل إلى غير المطلوب وإن دقت فإن فإن أهواء النفوس تدق وتسرى مع السالك في المقامات فلا يقطعها إلا من حسم مادتها وبت طلاقها وهو باب الفناء المذكور

وهذا نوع من أنواع الفقه المتعلق بأهواء النفوس ولا يعد من البدع لدخوله تحت جنس الفقه لأنه وإن دق راجع إلى ما جل من الفقه ودقته وجلته إضافيان والحقيقة واحدة

وثم أقسام أخر جميعها إما يرجع إلى فقه شرعى حسن في الشرع وإما إلى ابتداع ليس بشرعى وهو قبيح في الشرع

وأما الجدل وجمع المحافل للاستدلال على المسائل فقد مر الكلام فيه

وأما أمثلة البدع المكروهة فعد منها زخرفة المساجد وتزويق المصاحف وتلحين القرآن بحيث تتغير ألفاظه عن الوضع العربي فإن أراد مجرد الفعل من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت