الصفحة 312 من 715

""""صفحة رقم 323""""

وضع ذلك في قسم البدع الإضافية تنبيها على وجهها ووضعها في الشرع مواضعها حتى لا يغتر بها مغتر فيأخذها على غير وجهها ويحتج بها على العمل بالبدعة الحقيقية قياسا عليها ولا يدرى ما عليه في ذلك وإنما تجشمنا إطلاق اللفظ هنا وكان ينبغي أن لا يفعل لولا الضرورة وبالله التوفيق

فصل

قال الله تعالى ) يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون( روى في سبب نزول هذه الآية أخبار جملتها تدور على معنى واحد وهو تحريم ما أحل الله من الطيبات تدينا أو شبه التدين والله نهى عن ذلك وجعله اعتداء والله لا يحب المعتدين

ثم قرر الإباحة تقريرا زائدة على ما تقرر بقوله )وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا ( ثم أمرهم بالتقوى وذلك مشعر بأن تحريم ما احل الله خارج عن درجة التقوى

فخرج إسماعيل القاضى من حديث أبى قلابة رضى الله عنه قال أراد ناس من اصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يرفضوا الدنيا وتركوا النساء وترهبوا فقام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فغلظ

فيهم المقالة فقال إنما هلك من كان قبلكم بالتشديد شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم

فأولئك بقاياهم في الديار والصوامع اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وحجوا واعتمروا واستقيموا يستقم بكم قال ونزلت فيهم ) يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم (

وفي الترمذي عن ابن عباس رضى الله عنهما قال إن رجلا أتى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) فقال يا رسول الله إنى إذا اصبت اللحم انتشرت للنساء وأخذتنى شهوتى فحرمت على اللحم

فأنزل الله الآية حديث حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت