الصفحة 315 من 715

""""صفحة رقم 326""""

وفي الصحيح رد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) التبتل على عثمان بن مظعون ولو أذن له لاختصى

وهذا كله واضح في ان جميع هذه الأشياء تحريم لما هو حلال في الشرع وإهمال لما قصد الشارع إعماله - وإن كان يقصد سلوك طريق الآخرة - لأنه نوع من الرهبانية في الإسلام

وإلى منع تحريم الحلال ذهب الصحابة والتابعون ومن بعدهم إلا أنه إذا كان التحريم غير محلوف عليه فلا كفارة وإن كان محلوفا عليه ففيه الكفارة ويعمل الحالف بما أحل الله له

ومن ذلك ما ذكر إسماعيل القاضي عن معقل أنه سأل ابن مسعود رضى الله عنه فقال إنى حلفت أن لا أنام على فراشى سنة

فتلا عبد الله ) يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا( الآية

أدن فكل وكفر عن يمينك ونم على فراشك

وفي رواية كان معقل يكثر الصوم والصلاة فحلف أن لا ينام على فراشه فأتى ابن مسعود رضى الله عنه فسأله عن ذلك فقرأ عليه الآية

وعن المغيرة قال قلت لإبراهيم في هذه الآية )لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم( أهو الرجل يحرم الشىء مما أحل الله له قال نعم

وعن مسروق قال أتى عبد الله بضرع فقال للقوم ادنوا فأخذوا يطعمون

فقال رجل إنى حرمت الضرع

فقال عبد الله

هذا من خطوات الشيطان

)يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ( إدن فكل وكفر عن يمينك

وعلى ذلك جرت الفتيا في الإسلام إن كل من حرم على نفسه شيئا مما أحل الله له فليس ذلك التحريم بشىء فليأكل إن كان مأكولا وليشرب إن كان مشروبا وليلبس إن كان ملبوسا وليملك إن كان مملوكا

وكأنه إجماع منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت