الصفحة 322 من 715

سقط صفحة 333 334

قال إسماعيل بن إسحاق يمكن أن يكون النبى ( صلى الله عليه وسلم ) حرمها - يعنى جاريته - بيمين الله لأن الرجل إذا قال لأمته والله لا اقربك

فقد حرمها على نفسه باليمين فإذا غشيها وجبت عليه كفارة اليمين

ثم اتى بمسألة ابن مقرن

ويمكن أن يكون السبب شرب العسل وهو الذي وقع في البخارى من طريق هشام عن ابن جريج قال فيه شربت عسلا عند زينب بنت جحش فلن أعود له وقد حلفت فلا تخبرى بذلك أحدا وإذا كان كذلك فلم يبق في المسألة إشكال

ولا فرق بين الجارية والعسل في الحكم لأن تحريم الجارية كيف ما كان بمنزلة تحريم ما يؤكل ويشرب

وأما إن فرضنا أن آية العقود هي السابقة على آية التحريم فيحتمل وجهين كالأول

أحدهما أن يكون التحريم في سورة التحريم بمعنى الحلف

والثاني أن تكون آية العقود غير متناولة للنبى ( صلى الله عليه وسلم ) وأن قوله تعالى ) يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا ( لا تدخل فيه بناء على قوله من قال بذلك من الاصوليين وعند ذلك لا يبقى في القضية ما ينظر فيه ولا يكون للمحتج بالآية متعلق والله أعلم

فصل

إذا ثبت هذا فكل من عمل على هذا القصد فعمله غير صحيح لأنه عامل إما بغير شريعة لأنه لم يتبع أدلتها وإما عامل بشرع منسوخ والعمل بالمنسوخ مع العلم بالناسخ باطل بلا خلاف لأن الترهيب والامتناع من النساء وغير ذلك إن كان مشروعا ففيما قبل هذه الشريعة من الشرائع - وقد تقدم قول النبى ( صلى الله عليه وسلم ) لكنى أصوم وأفطر واصلى وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتى فليس منى وهو معنى البدعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت