الصفحة 337 من 715

""""صفحة رقم 348""""

فهذه امور جائزة أو مندوب إليها ولكنهم كرهوا فعلها خوفا من البدعة لأن اتخاذها سنة إنما هو بأن يواظب الناس عليها مظهرين لها وهذا شأن السنة وإذا جرت مجرى السنن صارت من البدع بلا شك

فإن قيل: كيف صارت هذه الأشياء من البدع الإضافية ؟ والظاهر منها أنها بدع حقيقية ! لأن تلك الأشياء إذا عمل بها على اعتقاد أنها سنة فهي حقيقية إذ لم يضعها صاحب السنة رسول الله صلى الله عليه و سلم على هذا الوجه فصارت مثل ما إذا صلى الظهر على أنها غير واجبة واعتقدها عبادة فإنها بدعة من غير إشكال

هذا إذا نظرنا إليها بمآلها وإذا نظرنا إليها أولا فهي مشروعة من غير نسبة إلى بدعة أصلا

فالجواب: أن السؤال صحيح إلا أن لوضعها أولا نظرين:

أحدهما: من حيث هي مشروعة فلا كلام فيها

والثاني: من حيث صارت كالسبب الموضوع الاعتقاد البدعة أو للعمل بها على غير السنة فهي من هذا القبيل غير مشروعة لأن وضع الأسباب للشارع لا للمكلف والشارع لم يضع الصلاة في مسجد قباء أو بيت المقدس ـ مثلاـ سببا لأن تتخذ سنة فوضع المكلف لها كذلك رأي غير مستند إلى الشرع فكان ابتداعا

وهذا معنى كونها بدعة إضافية أما إذا استقر السبب وظهر عنه مسببه الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت