فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 347""""
قال ابن وضاح وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار للنبى ( صلى الله عليه وسلم ) ما عدا قباء وحده
وقال وسمعتهم يذكرون أن سفيان دخل مسجد بيت المقدس فصلى فيه ولم يتبع تلك الآثار ولا الصلاة فيها وكذلك فعل غيره ايضا ممن يقتدى به وقدم وكيع أيضا مسجد بيت المقدس فلم يعد فعل سفيان
قال ابن وضاح فعليكم بالاتباع لأئمة الهدى المعروفين فقد قال بعض من مضى كم من أمر هو اليوم معروف عند كثير من الناس كان منكرا عند من مضى وقد كان مالك يكره كل بدعة وإن كانت في خير
وجميع هذا ذريعة لئلا يتخذ سنة ما ليس بسنة أو يعد مشروعا ما ليس معروفا
وقد كان مالك يكره المجىء إلى بيت المقدس خيفة أن يتخذ ذلك سنة وكان يكره مجىء قبور الشهداء ويكره مجىء قباء خوفا من ذلك مع ما جاء في الآثار من الترغيب فيه
ولكن لما خاف العلماء عاقبة ذلك تركوه
وقال ابن كنانة واشهب سمعنا مالكا يقول لما أتاه سعد بن أبى وقاص قال وددت أن رجلى تكسرت وأنى لم افعل
وسئل ابن كنانة عن الآثار التي تركوا بالمدينة فقال اثبت ما في ذلك عندنا قباء
إلا أن مالكا كان يكره مجيئها خوفا من أن يتخذ سنة
وقال سعيد بن حسان كنت أقرأ على ابن نافع فلما مررت بحديث التوسعة ليلة عاشوراء قال لى حرق عليه قلت ولم ذلك يا أبا محمد قال خوفا من أن يتخذ سنة