""""صفحة رقم 188""""
ثم قرأت هذه الآية ) قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ( فقالوا ما جاء بك قال جئتكم من عند اصحاب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) وليس فيكم منهم أحد ومن عند ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله جئت لأبلغكم عنهم وأبلغهم عنكم
فقال بعضهم لا تخاصموا قريشا فإن الله يقول ) بل هم قوم خصمون( فقال بعضهم بلى فلنكلمه - قال - فكلمنى منهم رجلان أو ثلاثة - قال - قلت ماذا نقمتم عليه قالوا ثلاثا
فقلت ما هن قالوا حكم الرجال في امر الله وقال الله تعالى )إن الحكم إلا لله( - قال - هذه واحدة وماذا ايضا قالوا فإنه قاتل فلم يسب ولم يغنم فلئن كانوا مؤمنين ما حل قتالهم ولئن كانوا كافرين لقد حل قتالهم وسبيهم - قال - قلت وماذا ايضا قالوا ومحا نفسه من إمرة المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين - قال - قالت أرأيتم إن أتيتكم من كتاب الله وسنة رسوله بما ينقض قولكم هذا اترجعون قالوا وما لنا لا نرجع
قال - قلت أما قولكم حكم الرجال في امر الله فإن الله قال في كتابه )يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم ( وقال في المرأة وزوجها ) وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ( فصير الله ذلك إلى حكم الرجال فناشدتكم الله أتعلمون حكم الرجال في دماء المسلمين وفي إصلاح ذات بينهم أفضل أو في دم أرنب ثمنه ربع درهم وفي بضع امرأة قالوا بلى هذا افضل قال أخرجتم من هذه قالوا نعم
قال وأما قولكم قاتل ولم يسب ولم يغنم أتسبون أمكم عائشة فإن قلتم