الصفحة 543 من 715

""""صفحة رقم 187""""

وايضا فقد ظهر منهم اتحاد القصد مع أهل السنة على الجماعة من مطلب واحد وهو الانتساب إلى الشريعة ومن أشد مسائل الخلاف - مثلا - مسألة إثبات الصفات حيث نفاها من نفاها إذا نظرنا إلى مقاصد الفريقين وجدنا كل واحد منهما حائما حول حمى التنزيه ونفى النقائص وسمات الحدوث وهو مطلوب الأدلة

وإنما وقع اختلافهم في الطريق وذلك لا يخل بهذا القصد في الطرفين معا فحصل في هذا الخلاف أشبه الواقع بينه وبين الخلاف الواقع في الفروع

وأيضا فقد يعرض الدليل على المخالف منهم فيرجع إلى الوفاق لظهوره عنده كما رجع من الحرورية الخارجين علي رضى الله عنه ألفان وإن كان الغالب عدم الرجوع - كما تقدم في ان المبتدع ليس له توبة

حكى ابن عبد البر بسند يرفعه إلى ابن عباس رضى الله عنهما قال لما اجتمعت الحرورية يخرجون على على جعل يأتيه الرجل فيقول يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك قال دعهم حتى يخرجوا

فلما كان ذات يوم قلت يا أمير المؤمنين أبرد بالصلاة فلا تفتنى حتى آتى القوم - قال - فدخلت عليهم وهم قائلون فإذا هم مسهمة وجوههم من السهر قد أثر السجود في جباههم كأن أيديهم ثفن الإبل عليهم قمص مرحضة فقالوا ما جاء بك يا ابن عباس وما هذه الحلة عليك - قال - قلت ما تعيبون من ذلك فلقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعليه احسن ما يكون من الثيات اليمنية - قال -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت