""""صفحة رقم 190""""
وفي الترمذى تفسير هذا ولكن بإسناد غريب عن غير أبى هريرة رضى الله عنه فقال في حديث وإن بنى إسرائيل افترقت على ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتى على ثلاثة وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة - قالوا ومن هي يا رسول الله قال ما انا عليه واصحابى
وفي سنن أبى داود وأنا هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعين في النار وواحدة في الجنة وهي الجماعة وهي بمعنى الرواية التي قبلها إلا أن هنا زيادة في بعض الروايات وانه سيخرج من أمتى أقوام تجاري بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله
وفي رواية عن ابن ابى غالب موقوفا عليه إن بنى إسرائيل تفرقوا على إحدى وسبعين فرقة وإن هذه الأمة تزيد عليهم فرقة كلها في النار إلا السواد الأعظم وفي رواية مرفوعا ستفترق أمتى على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة الذين يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال
وهذا الحديث بهذه الرواية الأخيرة قدح فيه ابن عبد البر لأن ابن معين قال إنه حديث باطل لا اصل له
شبه فيه على نعيم بن حماد قال بعض المتاخرين أن الحديث قد روى عن جماعة من الثقات ثم تكلم في إسناده بما يقتضى انه ليس كما قال ابن عبد البر ثم قال وفي الجملة فإسناده في الظاهر جيد إلا أن يكون - يعنى ابن معين - قد اطلع منه على علة خفية
وأغرب من هذا كله رواية رأيتها في جامع ابن وهب إن بني إسرائيل