الصفحة 547 من 715

""""صفحة رقم 191""""

تفرقت إحدى وثمانين ملة وستفترق أمتى على اثنتين وثمانين ملة كلها في النار إلا واحدة - قالوا وما هي يا رسول الله قال - الجماعة

فإذا تقرر هذا تصدى النظر في الحديث في مسائل

المسألة الأولى في حقيقة هذا الافتراق

وهو يحتمل أن يكون افتراقا على ما يعطيه مقتضى اللفظ ويحتمل أن يكون مع زيادة قيد لا يقتضيه اللفظ بإطلاقه ولكن يحتمله كما كان لفظ الرقبة بمطلقها لا يشعر بكونها مؤمنة أو غير مؤمنة لكن اللفظ يقبله فلا يصح أن يراد مطلق الافتراق بحيث يطلق صور لفظ الاختلاف على معنى واحد لانه يلزم أن يكون المختلفون في مسائل الفروع داخلين تحت إطلاق اللفظ وذلك بأطل بالإجماع فإن الخلاف من زمان الصحابة إلى الآن واقع في المسائل الاجتهادية وأول ما وقع الخلاف في زمان الخلفاء الراشدين المهديين ثم في سائر الصحابة ثم في التابعين ولم يلعب أحد ذلك منهم وبالصحابة اقتدى من بعدهم في توسيع الخلاف

فكيف يمكن أن يكون الافتراق في المذاهب مما يقتضيه الحديث وإنما يراد افتراق مفيد وإن لم يكن فيالحديث نص عليه ففي الآيات ما يدل عليه قوله تعالى ) ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ( وقوله تعالى ) إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ( وما أشبه ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت