الصفحة 552 من 715

""""صفحة رقم 196""""

فلا حجة فيها على غيرهم لان العلماء استدلوا بها على جميع أهل الأهواء كما استدلوا بالآيات

وأيضا فالآيات إن دلت بصيغ عمومها فالاحاديث تدل بمعانيها لاجتماع الجميع في العلة

فإن قيل الحكم بالكفر والإيمان راجع إلى حكم الآخرة والقياس لا يجري فيها

فالجواب إن كلا منا في الأحكام الدنياوية وهو يحكم لهم بحكم المرتدين أم لا وإنما أمر الآخرة لله لقوله تعالى ) إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون (

ويحتمل أن لا يكونوا خارجين عن الإسلام جملة وإن كانوا قد خرجوا عن جملة من شرائعه واصوله

ويدل على ذلك جميع ما تقدم فيما قبل هذا الفصل فلا فائدة في الإعادة

ويحتمل وجها ثالثا وهو أن يكونوا هم ممن فارق الإسلام لكن مقالته كفر وتؤدى معنى الكفر الصريح ومنهم من لم يفارقه بل انسحب عليه حكم الإسلام وإن عظم مقاله وشنع مذهبه لكنه لم يبلغ به مبلغ الخروج إلى الكفر المحض والتبديل الصريح

ويدل على ذلك الدليل بحسب كل نازلة وبحسب كل بدعة إذ لا شك في ان البدع يصح أن يكون منها ما هو كفر كاتخاذ الأصنام لتقربهم إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت