""""صفحة رقم 195""""
ويدل على هذا الاحتمال ظواهر من القرآن والسنة كقوله تعالى(
)إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء ( ) وهي آية نزلت - عند المفسرين - في اهل البدع ويوضحه من قرأ ? إن الذين فارقوا دينهم ? والمفارقة للدين بحسب الظاهر إنما هي الخروج عنه وقوله ) فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم ( الآية
وهي عند العلماء منزلة في اهل القبلة وهم أهل البدع و هذا كالنص - إلى غير ذلك من الآيات
وأما الحديث فقوله عليه الصلاة والسلام لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض وهذا نص في كفر من قيل ذلك فيه وفسره الحسن بما تقدم في قوله ويصبح مؤمنا ويسمى كافرا ويسمى مؤمنا ويصبح كافرا الحديث وقوله عليه الصلاة والسلام في الخوارج دعه فإن له اصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم ويقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شىء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجه فيه شىء ثم ينر إلى نضيه فلا يوجد فيه شىء - وهو القدح - ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شىء من الفرث والدم فانظر إلى قوله من الفرث والدم فهو الشاهد على انهم دخلوا في الإسلام فلا يتعلق بهم منه شيئ
وفي رواية أبى ذر رضى الله عنه سيكون بعدى من أمتى قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شر الخلق والخليقة إلى غير ذلك من الاحاديث - إنما هي قوم بأعيانهم