""""صفحة رقم 194""""
وفي معجم البغوى عن جابر رضى الله عنه أن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وقال لكعب بن عجرة رضى الله عنه أعاذك الله يا كعب بن عجرة من إمارة السفهاء - قال وما إمارة السفاء - قال امراء يكونون بعدى لا يهتدون بهدي ولا يستنون بسنتى فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا منى ولست منهم ولا يردون على الحوض ومن لم يصدقهم على كذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك منى وأنا منهم ويردون على الحوض الحديث
وكل من لم يهتد بهديه ولا يستن بسنته فإما إلى بدعة أو معصية
فلا اختصاص باحدهما غير ان الأكثر في نقل أرباب الكلام وغيرهم أن الفرقة المذكورة إنما هي بسبب الابتداع في الشرع على الخصوص وعلى ذلك حمل الحديث من تكلم عليه من العلماء ولم يعدوا منها المفترقين بسبب المعاصى التي ليست ببدع وعلى ذلك يقع التفريع إن شاء الله
المسألة الثالثة
إن هذه الفرق تحتمل من جهة النظر أن يكونوا خارجين عن الملة بسبب ما أحدثوا
فهم قد فارقوا أهل الإسلام بإطلاق وليس ذلك إلا الكفر إذ ليس بين المنزلتين منزلة ثالثة تتصور