فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 72""""
منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا وهذا الحديث في سياق العموم فيشمل كل حدث أحدث فيها مما ينافي الشرع
والبدع من اقبح الحدث
وقد استدل به مالك في مسئلة تأتي في موضعها بحول الله
وهو وان كان مختصا بالمدينة فغيرها ايضا يدخل في المعنى
وفي الموطأ من حديث أبي هريرة ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خرج إلى المقبره فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون الحديث إلى ان قال فيه فليذادن رجال عن حوضى كما يذاد البعير الضال اناديهم الا هلم الا هلم الا هلم فيقال انهم قد بدلوا بعدك فأقول فسحقا فسحقا فسحقا حمله جماعة من العلماء على انهم اهل البدع وحمله آخرون على المرتدين عن الاسلام
والذي يدل على الاول ما خرجه خيثمة بن سليمان عن يزيد الرقاشي قال سألت أنس بن مالك فقلت ان ها هنا قوما يشهدون علينا بالكفر والشرك ويكذبون بالحوض والشفاعة فهل سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في ذلك شيئا قال نعم سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول بين العبد والكفر أو الشرك ترك الصلاة فاذا تركها فقد اشرك
وحوضى كما بين ايله إلى مكة اباريقه كنجوم السماء أو قال كعدد نجوم السماء له ميزابان من الجنة كلما نضب امداه من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا وسيرده اقوام ذابلة شفاههم فلا يطعمون منه قطرة واحدة من كذب به اليوم لم يصب منه الشرب يومئذ فهذا الحديث على انهم من أهل القبلة فنسبتهم أهل الإسلام إلى الكفر من أوصاف الخوارج والتكذيب بالحوض من اوصاف اهل الاعتزال وغيرهم
مع ما في حديث الموطأ من قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ألا هلم
لانه عرفهم بالغره والتحجيل الذي جعله من خصائص امته والا فلو لم يكونوا من الامة لم يعرفهم بالعلامة المذكورة