فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 82""""
وخرج أبو داود وغيره عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال يوما ان من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيه القران حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأه والصغير والكبير والعبد والحر فيوشك قائل ان يقول ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن ما هم بمتبعي حتى ابتدع لهم غيره واياكم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة واحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم وقد يقول المنافق كلمة الحق
قال الراوي قلت لمعاذ وما يدريني يرحمك الله ان الحكيم قد يقول كلمة ضلالة وان المنافق قد يقول كلمة الحق قال بلى اجتنب من كلام الحكيم غير المشتهرات التي يقال فيها ما هذه ولا يثنينك ذلك عنه فانه لعله ان يراجع وتلق الحق اذا سمعته فان على الحق نورا
وفي روايه مكان المشتهرات المشتبهات وفسر بأنه ما تشابه عليك من قول حتى يقال ما اراد بهذه الكلمة ويريد والله اعلم ما لم يشتمل ظاهره على مقتضى السنة حتى تنكره القلوب ويقول الناس ما هذه وذلك راجع إلى ما يحذر من زلة العالم حسبما يأتي بحول الله
ومما جاء عمن بعد الصحابة رضي الله عنهم ما ذكر ابن وضاح عن الحسن قال صاحب البدعة ه لا يزداد اجتهادا صياما وصلاة الا ازداد من الله بعدا
وخرج ابن وهب عن أبي ادريس الخولاني انه قال لان ارى في المسجد نارا لا استطيع اطفاءها احب الي من ان ارى فيه بدعة لا استطيع تغييرها