الصفحة 702 من 715

""""صفحة رقم 346""""

ومن معنى كلام مالك رحمه الله ما كان في كلامى موافقا للكتاب والسنة فخذوا به وما لم يوافق فاتركوه

هذا معنى كلامه دون لفظه

ومن كلام الشافعى رحمه الله الحديث مذهبى فما خالفه فاضربوا به الحائط أو كما قال قال العلماء وهذا لسان حال الجميع

ومعناه أن كل ما تتكلمون به على تحرى أنه طابق الشريعة الحاكمة فإن كان كذلك فبها ونعمت وما لا فليس بمنسوب إلى الشريعة ولا هم أيضا ممن يرضى أن تنسب إليهم مخالفتهم

لكن يتصور في هذا المقام وجهان ان يكون المتبوع مجتهدا فالرجوع في التخطئة والتصويب إلى ما اجتهد فيه وهو الشريعة - وأن يكون مقلدا لبعض العلماء كالمتأخرين الذين من شأنهم تقليد المتقدمين بالنقل من كتبهم والتفقه في مذاهبهم فالرجوع في التخطئة والتصويب إلى صحة النقل عمن نقلوا عنه وموافقتهم لمن قلدوا أو خلاف ذلك لأن هذا القسم مقلدون بالعرض فلا يسعهم الاجتهاد في استنباط الأحكام إذ لم يبلغوا درجته فلا يصح تعرضهم للاجتهاد في الشريعة مع قصورهم عن درجته

فإن فرض انتصابه للاجتهاد فهو مخطىء آثم اصاب أم لم يصب لانه أتى الأمر من غيره وانتهك حرمة الدرجة وقفا ماليس له به علم

فإصابته - إن اصاب - من حيث لا يدرى وخطؤه هو المعتاد فلا يصح اتباعه كسائر العوام إذا راموا الاجتهاد في أحكام الله ولا خلاف أن مثل هذا الاجتهاد غير معتبر وأن مخالفة العامى كالعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت