الصفحة 713 من 715

""""صفحة رقم 357""""

)إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ( الآية

فإن الله لم يعذرهم في ترك منع المشركين خوف العيلة فكذلك لم يعد أبو بكر ما يلقى المسلمون من المشقة عذرا يترك به المطالبة بإقامة شعائر الدين حسبما كانت في زمان النبى ( صلى الله عليه وسلم ) وجاء في القصة ان الصحابة اشاروا عليه برد البعث الذي بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مع أسامة بن زيد - ولم يكونوا بعد مضوا لوجهتهم - ليكونوا معه عونا على قتال أهل الردة فأبى من ذلك وقال ما كنت لأرد بعثا أنفذه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

فوقف مع شرع الله ولم يحكم غيره

وعن النبى ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال إنى أخاف على أمتى من بعدى من أعمال ثلاثة

قالوا وما هي يا رسول الله قال اخاف عليكم من زلة العالم ومن حكم حائر ومن هوى متبع

وإنما زلة العالم بأن يخرج عن طريق الشرع فإذا كان ممن يخرج عنه فكيف يجعل حجة على الشرع هذا مضاد لذلك

ولقد كان كافيا من ذلك خطاب الله لنبيه واصحابه ) فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ( الآية مع أنه قال تعالى ) أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ( وقوله تعالى ) وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ( الآية ولذلك قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه ثلاث يهدمن الدين زلة العالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون وعن ابن مسعود رضى الله عنه أنه كان يقول أغد عالما أو متعلما

ولا تعد إمعة فيما بين ذلك

قال ابن وهب فسالت سفيان عن الإمعة فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت