الصفحة 87 من 715

""""صفحة رقم 102""""

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قراوكم يذهبون ويتخذ الناس رؤساء جهالا يقيسون الامور برأيهم

وخرج ابن وهب وغيره عن عمر بن الخطاب انه قال السنة ما سنه الله ورسوله لا تجعلوا حظ الرأي سنة للامة

وخرج ايضا عن هشام بن عروه عن أبيه قال لم يزل امر بني اسرائيل مستقيما حتى ادرك فيهم المولدون ابناء سبايا الامم فأخذوا فيهم بالرأي فأضلوا بني اسرائيل

وعن الشعبي إنما هلكتم حين تركتم الاثار واخذتم بالمقاييس

وعن الحسن انما هلك من كان قبلكم حين شعبت بهم السبل وحادوا عن الطريق فتركوا الاثار وقالوا في الدين برأيهم فضلوا واضلوا

وعن دراج بن السهم بن اسمح قال يأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته حتى تعقد شحما ثم يسير عليها في الامصار حتى تعود نقضا يلتمس من يفتيه بسنة قد عمل بها فلا يجد الا من يفتيه بالظن

وقد اختلف العلماء في الرأي المقصود بهذه الأخبار والآثار

فقد قالت طائفة المراد به رأى اهل البدع المخالفين للسنن لكن في الإعتقاد كمذهب جهم وسائر مذاهب اهل الكلام لانهم استعملوا آراءهم في رد الأحاديث الثابتة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بل وفي رد ظواهر القرآن لغير سبب يوجب الرد ويقتضي التأويل كما قالوا بنفي الرؤية نفيا للظاهر بالمحتملات ونفى عذاب القبر ونفى الميزان والصراط

وكذلك ردوا احاديث الشفاعة والحوض إلى اشياء يطول ذكرها وهي مذكورة في كتب الكلام

وقالت طائفة انما الرأي المذموم المعيب الرأي المبتدع وما كان مثله من ضروب البدع فإن حقائق جميع البدع رجوع إلى الرأي وخروج عن الشرع وهذا هو القول الاظهر

إذ الادلة المتقدمة لا تقتضي بالقصد الاول من البدع نوعا دون نوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت