فهرس الكتاب
""""صفحة رقم 109""""
لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وذلك على رأي من فسر الصرف والعدل بالفريضة والنافلة
وهذا شديد جدا على اهل الاحداث في الدين
الثاني ان تكون بدعته اصلا يتفرع عليه سائر الاعمال كما اذا ذهب إلى انكار العمل بخبر الواحد بإطلاق فان عامة التكليف مبني عليه لان الامر انما يرد على المكلف من كتاب الله أو من سنة رسوله
وما تفرع منهما راجع اليهما
فإن كان واردا من السنه فمعظم نقل السنه بالآحاد بل قد اعوز ان يوجد حديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) متواترا وان كان واردا من الكتاب فإنما تبينه السنة فكل ما لم يبين في القرآن فلا بد لمطرح نقل الآحاد ان يستعمل رأيه وهو الابتداع بعينه فيكون فرع ينبني على ذلك بدعة لا يقبل منه شيء كما في الصحيح من قوله عليه السلام كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد وكما اذا كانت البدعة التي ينبني عليها كل عمل فان الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى
ومن امثلة ذلك قول من يقول ان الاعمال انما تلزم من لم يبلغ درجة الاولياء المكاشفين بحقائق التوحيد فاما من رفع له الحجاب وكوشف بحقيقة ما هنالك فقد ارتفع التكليف عنه بناء منهم على اصل هو كفر صريح لا يليق في هذا الموضع ذكره
وامثلة ما ذهب اليه بعض المارقين من انكار العمل بالأخبار النبوية جاءت تواترا أو آحادا انما يرجع إلى كتاب الله