فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 38 من 90

يأتي الله سبحانه وتعالى ليعطينا بالدليل المادي على أنه يعلم غيب السموات والأرض علم اليقين، فينبئنا بنتيجة معركة لا بين قوتين محدودتين، ولكن بين دولتين عظيمتين، وينبئنا عن هذه المعركة قبل أن تبدأ بتسع سنوات، ويخبرنا من الذي سينتصر ومن الذي سيهزم، وتأتي الأحداث وتقع الحرب، وينتصر الروم ويهزم الفرس كما أخبرنا الله سبحانه وتعالى، وماذا كان يمكن أن يحدث لو أن الفرس انتصروا على الروم؟! والقرآن كلام الله المتعبد بتلاوته الى يوم القيامة، وكيف كان يمكن أن يقف المسلمون في المساجد ويقرأون سورة الروم في الصلاة، مع أن نتيجة الحرب قد اختلفت عما في السورة.

وهكذا نرى مدى الاعجاز في أن الله سبحانه وتعالى، قد بيّن لنا بالدليل المادي على أنه يعلم الغيب، وأن علمه للغيب علم يقين لا بد أن يحدث وأن يتم، وأنه مسيطر على أمور الدنيا كلها، حتى في تلك الأشياء التي لا يمكن أن يتنبأ بنتيجتها أحد قبل حدوثها بتسع سنوات، بل لا يمكن أن يتنبأ بنتيجتها أحد حتى ساعة حدوثها، أليس هذا دليلا ماديا على أن الله سبحانه وتالى هو الذي يسيّر الأمر في كونه، وهو الذي اذا قال"كن"يكون، أليس هذا دليلا على أن الله سبحانه وتعالى القائل:

قول من اله الخلق ومسيطر وقادر على كل أحداث كونه، فاذا عرفنا ذلك بالدليل المادي، ألا نفهم معنى الآية الكريمة:

{ أتى أمر الله فلا تستعجلوه} .

ونصدق يقينا بأن الله سبحانه وتعالى وحده هو رب واله هذا الكون.

الوجود وادراك الوجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت