فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 60 من 90

فالغذاء في الأرض بعناصره كله واحد متجانس، ولكننا نرى كل شجرة تأخذ من هذا الغذاء ما يناسب ثمارها، أي انها تختار العناصر اللازمة لها، وتترك الباقي ولا تأخذه، ولذلك نرى الزرع ينبت في مكان واحد ويسقى بماء واحد، ولكن كل ثمرة لها طعم وشكل ولون ورائحة وحجم يختلف عن الخرى، فهذه حلوة، وهذه مرة، وهذه كبيرة، وهذه لونها أحمر وهذه لونها أصفر، والثالثة لونها أبيض وهذه لها رائحة نفاذة وتلك ليس لها رائحة، أشكال وألوان مختلفة، وكل شجرة من هذه الأشجار تأخذ من الأرض ما يناسبها من عناصر التكوين الدقيق لها بكل تفاصيله وتترك الباقين ونرى شجرة التفاح ثمرها حلو ورائحتها نفاذة، وبجانبها الليمون طعمه حامض، ويجانبها الحنظل طعمه مر، وثمرة نأكلها ونترك ما بداخلها مثل المشمش والخوخ والبلح، وثمرة ننزع غلافها لا نأكله ولكننا نرميه كالبرتقال والبطيخ، وثمرة لها غلاف هش كالبرقوق مثلا، وثمرة غلافها جادم قوي لا تستطيع أن تنزعه بيديك كالجوز واللوز والبندق وجوز الهند، وثمرة صالحة للتخزين أياما أو أسابيع كأنواع من البطيخ، وثمرة صالحة للتخزين شهورا طويلة كالجوز واللوز.

وأستطيع أن أمضي بلا نهاية في وصف انواع الثمر المختلفة التي تنبتها الأشجار، ولكنني أفضل أن أذكر الآية الكريمة التي يقول فيها الحق سبحانه وتعالى.

{ وفي الأرض قطع متجاورات وجنات أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل، ان في ذلك لآيات لقوم يعقلون} الرعد 4.

ونحن نمر على الجنات الموجودة في كل أنحاء الأرض ونرى هذه الآيات، ثم بعد ذلك نتساءل: أين الدليل المادي على أن الله هو الخالق؟!!

سبحانك يا ربي اقائل:

{ وما تأتيهم من آية من آيات ربهم الا كانوا عنها معرضين} الأنعام 4.

وصدق الله لعظيم في قوله تعالى: { قتل الانسان ما أكفره} عبس 17.

الفصل الخامس

الأدلة المادية في

أصل الكون وأصل الانسان

في الأنفس والآفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت