الكون مليء بآيات العلم التي تدل على وجود الله، وليس معنى ذلك أننا نستدل على صحة القرآن بالعلم، بل ان القرآن هو المهيمن والمسيطر وهو الحق، وما العلم الا كاشف لقدرة الله في الكون، فما جاء به القرآن ونحن نؤمن به ايمانا غيبيا لا يرقى اليه أي شك ولا نريد عليه دليلا.
لأن دليلنا ويقيننا أن الله هو الذي قال، ولكننا نكتب هذا الكتاب لنرد على غير المؤمنين.
ولذلك فنحن نأتي بالحجة والدليل المادي ما لا يستطيعون أن يردوا عليه، ونحن لا نقدر أن نحيط بكل آيات الله في الكون، ذلك أن آيات الله أكبر من أن يحيط بها بشر مهما كانت قدرته وعلمه.
وفي جولة تشمل الكون المحيط بنا وحسب قدراتنا البشرية سنثبت أن لله آيات ومعجزات ذكرت في القرآن الكريم، واعترف غير المؤمنين أنه لا يمكن ان يكون منزل هذه الايات الا الله سبحانه وتعالى، ولذلك فانا سنجوب الكون لنعطي مثلا واحدا على عدة أماكن، ففي خلق الانسان آيات، وفي الجبال آيات، واذا صعدنا الى السماء وجدنا آيات، واذا نزلنا الى باطن الأرض كانت هناك آيات، واذا عصنا في أعماق البحار كانت هناك آيات، كل هذا موجود، نحن سنعطي لمحات، لأننت اذا اردنا أن نحيط بكل شيء فنحن نحتاج الى مجلدات كثيرة.
وكما قلت فان أي تصادم بين القرآن والعلم لا يمكن الا أن تكون النظرية العلمية خاطئة، أو يكون فهمنا للقرآن غير سليم، وقد تحدثنا عن ذلك في الفصل السابق.
الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم:
{ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق} فصلت 53.