فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 63 من 90

اذا أردنا أن نبدأ بمعجزة الجنين وما يذكر عنها في القرآن الكريم منذ أكثر من أربعة عشر قرنا، وما كشفه العلم يقينا وصوره وعرض علينا صوره، ان علم الأجنة لم يعرفه العالم بشكل واضح الا في القرن العشرين، ففي القرن السابع عشر كان العلم يقول: الانسان خلق خلقا كاملا في الحيوان المنوي للرجل على صورته الانسانية، أي أنك اذا أخذت الحيوان المنوي واستطعت أن تكبره وجدت فيه الانسان بكامل تفاصيله مخلقا كاملا، أي أن الانسان لا يخلق على اطوار في بطن أمه بل يخلق مرة واحدة.

ولكن في القرن الثامن عشر تغيرت الصورة عندما اكتشفوا بويضة المرأة وركز العلم على دور المرأة في الحمل وأهملوا دور الرجل، وقالوا: ان بويضة المرأة هي التي فيها الانسان الكامل لأنها الأكبر، وأن نطفة الرجل هي مجرد عملية تلقيح فقط لا غير، وظل هذا الرأي سائدا حتى القرن العشرين، وجاء العلم الحديث ليغير الصورة تماما، ويعطينا صورة جديدة للجنين في بطن أمه، وياتي بصور تثبت ذلك، حتى ان العملية أصبحت أمرا يقينيا لا يمكن تصوير الجنين وهو يتطور وينمو في بطن أمه.

وكان للقرآن الكريم في هذا كلمة، ذلك أن القرآن جاء بوصف دقيق لأطوار الجنين منذ أربعة عشر قرنا، يوم أن كانت الدنيا كلها بكل من فيها وما فيها لا تعرف شيئا عما في بطن الأم، وذكر القرآن الكريم لهذه الآيات لا يمكن أن ياتي الا اذا كان هذا القرآن منزلا من عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت