ولو قال القرآن الكريم مضغة غير مخلقة لكان ذلك لا ينطبق على حقيقة التكوين لأن فيها أجزاء مخلقة، ولكن الوصف الدقيق الوحيد الذي ينطبق على المضغة هو قوله تعالى: { مضغة مخلقة وغير مخلقة} .
ولقد عرض العالم الكندي كل أطوار الجنين في بطن امه، والتي التقطت بأحدث الأجهزة العلمية، فاذا هي تنطبق تماما على كل ما ذكر في القرآن الكريم. من مراحل تكوين العظام واللحم الى غير ذلك.
ولما قيل للدكتور: هل كان من الممكن أن يعرف رسول الله صلى اله عليه وسلم كل هذه التفصيلات عن أطوار الجنين؟ قال: مستحيل ان العالم كله في ذلك الوقت لم يكن يعرف أن الجنين يخلق أطوارا، فما بالكم بتحديد هذه المراحل التي لم يستطع العلم حتى الآن تسمية أطوار الجنين، بل أعطاها أرقاما بشكل معقد غير مفهوم، في حين جاءت في القرآن بأسماء محددة وبسيطة وغاية في الدقة يتضح لي بأن هذه الأدلة حتما جاءت لمحمد من عند الله، وهذا يثبت لي أن محمد رسول الله، فقبل له: بعد أن قلت ما قلت، أفلا تسلم؟ فقال: انه مستعد أن يضع في الطبعات القادمة من كتبه اشارة الى ما علمت.
ولقد قريء معنى الآيات التي جاءت في القرآن الكريم على أكبر علماء الأجنة في العالم، فلم يجرؤ أحد منهم من ان يدعي أن هناك تصادما بين ما جاء في القرىن الكريم وأحدث ما وصل اليه العلم.
النطفة والوراثة
ولكن احدهم أثار ان الوراثة أو البرنامج الوراثي للانسان يوجد في نطفة الرجل، ويتحدد فيها تفاصيل الانسان الذي سيولد أذكر ام أنثى، ما هو لون العينين ولون الجلد ولون الشعر الى آخره، أي أن الانسان تكون صفات خلقه موجودة في شفرة خاصة في نطثة الرجل، فلما قرئت عليه الآية الكريمة:
{ قتل الانسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره} عبس 17_19.
قال: لا يمكن أن أن يكون هذا الا من عند الله.