فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 65 من 90

والقرار المكين هو رحم الأم، ثم تاتي مسألة العلقة، ونترك الحديث للبروفيسور الكندي"كيث ل. مور"وهو من أشهر علماء العالم في علم الأجنة ورئيس قسم التشريح والأجنة في بجامعة تورنتو بكندا، ورئيس الاتحاد الكندي الأمريكي لعلماء الأجنة، وله عدة كتب مترجمة الى ثماني لغات، وهو الحائز على الجائزة الأولى في العالم عن كتابه"علم الأجنة"، هذه الجائزة التي تعطى لحسن الكتاب تأليفا.

قال الدكتور كيث ل. مور: ان الجنين عندما يبدأ في النمو في بطن أمه يكون شكله يشبه العلقة أو الدودة، وعرض الصورة بالأشعة لبداية خلق الجنين ومعها صورة للعلقة، فظهر التشابه واضحا بين الاثنين، ولماقيل له: ان العلقة عند العرب معناها الدم المتجمد، ذهل وقال ان ما ذكر في القرآن ليس وصفا دقيقا لشكل الجنين الخارجي، ولكنه وصف دقيق لتكوينه، ذلك أنه في مرحلة العلقة تكون الدماء محبوسة في العروق الدقيقة في شكل الدم المتجمد.

فاذا جئنا الى المرحلة الثانية في قوله تعالى: { قخلقنا العلقة مضغة} .

نعلم أن القرآن الكريم جاء بالوصف الدقيق، فعندما عرضت صورة الأشعة المأخوذة للجنين وهو في مرحلة المضغة، وصورة قطعة من الصلصال أو اللبان الممضوغ، وجد الشكل واحدا، ثم أظهرت صورة الأشعة التي التقطت للجنين في مرحلة المضغة وأن فيها تجويفات تشبه علامات الأسنان، بل ان الله سبحانه وتعالى قد تجاوز مرحلة الشكل الخارجي الى التكوين الداخلي، فقال جل جلاله:

{ مضغة مخلّقة وغير مخلّقة} . الحج 5.

وعندما جيء بالمضغة الآدمية من بطن الأم وطولها سنتمتر واحد، وتم تشريحها تحت الميكروسكوب الالكتروني، وجد أن بعض أجهزة الجنين بدأت تتخلق وبعضها لم يتخلق، ولو أن القرآن الكريم قال مضغة مخلقة، لكان ذلك لا ينطبق على حقيقة التكوين، لأن فيها أجزاء غير مخلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت