فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 68 من 90

الحقيقة العلمية تقول: ان الأعصاب موجودة تحت الجلد، فاذا احترق الجلد فلت يحس الانسان بالألم، وهذا ما بيّنه لنا القرآن الكريم عن كيفية استمرار العذاب، كان الكفار العاصون سيقولون ستعذب فترة قصيرة حتى تحترق جلودنا، ثم بعد ذلك لا نحس بأي عذاب أو ألم، ولكان هذا تشجيعا للانسان على الاستهانة بعذاب الله في الآخرة، لأنه لن يستمر العذاب الا لفترة قصيرة يحترق الجلد فيها وتموت تحته الأعصاب وينتهي العذاب، لوجد هناك تصادم بين القرآن الكريم والحقائق العلمية، في أن الكفار سيخلدون في عذاب جهنم، وذلك في قوله سبحانه وتعالى:

{ ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتّر عنهم وهم فيه مبلسون} الزخرف 74_75.

ولا يفتر معناها، لا يخفف، فكيف يقول الله سبحانه وتعالى ان أهل جهنم سيدخلون في العذاب، وأنه لن يخفف عنهم، مع أنهم اذا احترقت جلودهم فقدوا الاحساس بالألم، وهذا ما لم يعرفه البشر الا حديثا؟! ألا يكفي هذا كدليل مادي على أن القرآن الكريم من عند الله؟ ألا يكفي هذا أيضا كدليل مادي، على أن الذي خلق هو الذي قال واذا كان هذا قد دفع عالما من اكبر علماء علم التشريع وهو العارف بأسرار هذا العلم، أن يعلن اسلامه أمام الناس في مؤتمر عام، وقد بهره الاعجاز الالهي ووجد بين يديه الدليل المادي على وجود الله فنطق بالشهادتين، ألا يكفي هذا ليؤمن العالم كله ويؤمن اهل الأرض جميعا؟

الأصل الواحد للكون

ونحن نكتفي بهذا الجزء بالنسبة للانسان، ذلك أننا نريد أن نتحدث عن آيات أخرى في الكون بالنسبة لغير الانسان، بالنسبة للكون نفسه، والأصل الواحد للكون.

يقول الله سبحانه وتعالى:

{ أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رثقا ففتقناهما، وجعلنا من الماء كل شيء حيّ، أفلا يؤمنون} الأنبياء 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت