لقد عرض معنى هذه الآية في مؤتمر الاعجاز القرآني في السعودية على الدكتور ألفرد كرونر، وهو من أشهر علماء العالم في الجيولوجيا، وعندما قرأ المعنى أخذ يصيح: مستحيل، مستحيل أن تكون هذه الحقائق قد ذكرت في أي كتاب منذ أربعة عشر قرنا. اننا لم نصل الى هذه الحقيقة العلمية الا منذ سنوات، وباستخدام وسائل علمية متقدمة جدا وبعد دراسات معقدة طويلة خاصة بعلم الطبيعة النووية، والأصل الواحد للكون لا يمكن أن يكون قد توصل اليه بشر منذ ألف وأربعمائة سنة، ولكن الوسائل العلمية الحديثة الآن في وضع تستطيع أن تثبت ما قاله محمد منذ ألف وأربعمائة سنة.
ولعلنا جميعا نذكر تجربة صعود الانسان الى القمر، وكيف كان العلماء يحلمون قبل اتمام هذه التجربة بالعناصر النادرة التي سيجدونها على سطح القمر، وبالمواد التي سيحضرونها، وكيف أنه سيكون فيها مواد تشفي أمراضا لا يوجد لها دواء على الأرض ومواد اذا أضيفت لعناصر الأرض نتجت عنها عناصر جديدة لم تعرفها البشرية وأخذت أحلامهم تزداد عما سيضيفونه الى الكرة الأرضية من عناصر غير موجودة، واشتد الخيال وامتلأت الرؤوس بالأحلام.
ثم ماذا حدث؟ صعد الانسان الى القمر ومشى فوق سطحه، وجاء بعينات من الصخور الموجودة تحت السطح وعادوا بها الى الأرض. واذا بهم يكتشفون أن سطح القمر مكون من نفس عناصر سطح الأرض، وأن صخور القمر في تركيباتها هي نفس صخور الأرض وأنهما من أصل واحد.
ألم يكن هذا كافيا كدليل مادي قوي لكي يؤمنوا؟ ألم يكن اثبات نظرية الأصل الواحد للسموات والأرض، الذي أخبرنا الله به سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، ومنذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة دليلا كافيا على وجود الله، وعلى أنه الخالق؟