لقد قدم لهم الدليل المادي في الأصل الواحد للسموات والأرض، ومن ان الماء هو سر الحياة، فان لم يؤمنوا، حينئذ يكون عدم ايمانهم مكابرة وعنادا، ويكون عذابهم في جهنم عدلا من الله، الذي أعطاهم الدليل تلو الدليل، ومع ذلك لا يؤمنون.
وقبل أن نترك السماء وآياتها، لا بد أن نتحدث عن الاعجاز في خلق السموات والأرض، نحن ننظر الى السماء ونرى أشياء وتغيب عنا أشياء مثلا عندما عرض معنى الاية الكريمة:
{ ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا او كرها قالتا أتينا طائعين} فصلت 11.
قرأ البروفيسور يوشيدي كوزاي مدير مرصد طوكيو هذا الكلام وقال: ان العلم لم يصل الا منذ فترة بسيطة جدا الى أن السماء كانت دخانا وقد أصبح هذا شيئا مشهودا ومرئيا الآن. بعد اطلاق سفن الفضاء والأقمار الصناعية وعرض صور التقتت لنجم من السماء وهو يتكون، وقد بدا كتلة من الدخان وفي وسطها تكون الجزء المضيء من النجم وحوله الدخان وتحيط لالدخان حافة حمراء دليل على ارتفاع درجة الحرارة.
وقال: لقد كنا نعتقد منذ سنوات فقط أن السماء كانت ضبابا ولكننا عرفنا الآن بعد التقدم العلمي بانها ليست ضبابا ولكنها دخان، لأن الضباب خامد وبارد، والدخان حار وفيه حركة، هذا يدل على ان السماء كانت دخانا، وقال: انني متأثر جدا باكتشاف هذه الحقيقة في القرىن.