واذا كنا نريد أن نمضي في التفاصيل، ليقتنع من لن يقتنع، فاننا نستعرض بسرعة ما قاله أشهر العلماء في العالم في مؤتمرات الاعجاز العلمي في القرآن، الدكتور أستروخ وهو من أشهر علماء وكالة ناسا ألاميركية للفضاء، قال: لقد أجرينا أبحاثا كثيرة على معادن الأرض وأبحاثا معملية، ولكن المعمل الوحيد الذي يحير العلماء هو الحديد لها تكوين مميز، ان الالكترونات والنيترونات في ذرة الحديد لكي تتحد فهي محتاجة الى طاقة هائلة تبلغ أربع مرات مجموع الطاقة الموجودة في مجموعتنا الشمسية، ولذلك فلا يمكن أن يكون الحديد قد تكون على الأرض، ولا بد أنه عنصر غريب وفد الى الأرض ولم يتكون فيها، فلما ترجموا معنى الآية الكريمة:
{ وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس} الحديد 25.
قال: ان هذا الكلام لا يمكن أن يكون من كلام بشر.
وفي البحار أيضا
فاذا تركنا السماء وأسرارها ونزلنا الى أعماق البحار وجدنا شيئا عجيبا، ان الصور الحديثة التي التقطت للبحار قد أثبتت أن بحار الدنيا ليست موحدة التكوين، بل هي تختلف في الحرارة والملوحة والكثافة ونسبة الأكسيجين، وفي صورة التقطت بالأقمار الصناعية، ظهر كل بحر بلون مختلف عن البحر الآخر، فبعضها أزرق قاتم، وبعضها أسود وبعضها أصفر، وذلك بسبب اختلاف درجات الحرارة في كل بحر عن الآخر، وقد التقطت هذه الصورة بالخاصية الحرارية، وبالأقمار الصناعية ومن سفن الفضاء، وظهر خط أبيض رفيع يفصل بين كل بحر وآخر، فاذا قرأت الآية الكريمة:
{ مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان} الرحمن 19_20.
نجد أن وسائل العلم الحديثة قد وصلت الى تصوير البرزخ بين البحرين، وبينت معنى لا يبغيان، بأن مياه بحر حين تدخل الى البحر الآخر عن طريق البرزخ، فانها تأخذ وقت دخولها خصائص البحر الذي تدخل فيه، فلا تبغي مياه بحر على مياه بحر آخر فتغيرها.