وهكذا أخبرنا الحق سبحانه وتعالى ان لفظ الجلالة لن يطلق على أحد غير ذاته الكريمة، وهكذا تحدى الله البشرية كلها في أمر اختياري، فالاسم هو شيء من اختيار الانسان، ويوجد في هذا الكون الكفرة والملحدون وشياطين الانس وغيرهم، فهل سمعت عن واحد سمى نفسه الله، أواسمى ابنه الله؟ لم يحدث ولن يحدث، لأن الحق سبحانه وتعالى اختص بهذا الاسم ذاته الكريمة، فلا يمكن لبشر أن يتخطى مراد الله ليطلق لفظ الجلالة على نفسه أو أحد أولاده، بل ان الذين ادعوا الالوهية مثل فرعون وغيره، ونصبوا أنفسهم آلهة يعبدون من دون الله، لم يجرؤ أحد منهم ولم يخطر على باله أن يسمي نفسه الله.
وهكذا جاء التحدي للبشر جميعا في أمر اختياري ليؤكد للدنيا كلها أن أحد لا يستطيع أن يخالف مرادات الله في كونه، ولو كانت هذه المخالفة في منطقة الاختيار للانسان، ولو كانت هذه المخالفة من ملحد محارب لدين الله يريد الاضلال في الأرض، أيوجد دليل مادي أكبر من هذا؟
التعداد دليل مع القرآن
فاذا تركنا الأدلة اللغوية فاننا سنجد هناك دليلا احصائيا على وجود الحق سبحانه وتعالى، فالله سبحانه وتعالى يقول:
{ يا أيها الناس انّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، ان أكرمكم عند الله أتقاكم} الحجرات 13.
الحق سبحانه وتعالى يخبرنا أن الخلق بدأ من ذكر وأنثى وهما آدم وحواء، ثم جاء منهما كل هذا الخلق الذي نراه، الدليل الايماني على ذلك أن الله هو الذي قال، والدليل المادي على ذلك هو أن علم الاحصاء يقول ذلك، فاذا تتبعنا البشر في الكون نجد أن تعداد الناس في العالم اليوم يصل الى كذا بليون نسمة.
فاذا فرضنا مثلا أن تعداد سكان العالم اليوم خمسة آلاف مليون، فكم كان عدد سكان العالم منذ قرن مضى، سنجد أن تعدادهم أقل، كان مثلا أربعة آلاف مليون ومنذ ثلاثة قرون مثلا كم كان عدد سكان العالم؟ طبعا كانوا أقل.