فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 77

[ فَمَنْ قَالَهَا وَمَاتَ عَلَيْهَا كَانَ مِنْ أَهْلِ دَارِ اَلثَّوَابِ ، وَمَنْ رَدَّهَا كَانَ مِنْ أَهْلِ اَلْعِقَابِ ] (1) .

وَمِنْ أَجْلِهَا أُمِرَتْ اَلرُّسُلُ بِالْجِهَادِ ، فَمَنْ قَالَهَا عُصِمَ مَالُهُ وَدَمُهُ ، وَمَنْ أَبَاهَا فَمَالُهُ وَدَمُهُ [هَدَرٌ] (2)

وَهَي مِفْتَاحُ دَعْوَةِ اَلرُّسُلِ ، وَبِهَا كَلَّمَ اَللَّهُ مُوسَى كِفَاحًا .

(1) - وهذا صحيح؛ لأن الله - عز وجل - إذا أحب العبد وفَّقَه لكثير من الطاعات ، وأعانه على فعل الخيرات ، فإذا زَلَّ في معصيةٍ وفَّقه الله أيضا للتوبة النصوح ، وذل لله وأنكسر، وخضع لله ما يجعله في حال أفضل مما كان عليه قبل المعصية. قال العلامة ابن القيم في كتابه الوابل الصيب ص20: [فإذا أراد الله بعبده خيرا فتح له من أبواب التوبة والندم والانكسار والذل والافتقار والاستعانة به وصدق اللجأ إليه، ودوام التضرع والدعاء والتقرب إليه بما أمكن من الحسنات ما يكون تلك السيئة به سبب رحمته حتى يقول عدو الله: يا ليتنى تركته ولم أوقعه. وهذا معنى قول بعض السلف:"إن العبد ليعمل الذنب يدخل به الجنة ، ويعمل الحسنة يدخل بها النار". قالوا:كيف ؟ قال:"يعمل الذنب فلا يزال نصب عينيه خائفا منه مشفقا وَجِلا باكيا نادما مستحيا من ربه تعالى ، ناكس الرأس بين يديه، منكسر القلب له . فيكون ذلك الذنب سبب سعادة العبد وفلاحه ، حتى يكون ذلك الذنب أنفع له من طاعات كثيرة] ا.هـ."

(2) - لم أقف عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت