فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 109

فليكن المسلمون منهم على حذر، فإن عندهم مخططات على ممر التاريخ، وكل عشر سنوات يمرون خطوه في أيام الحسينيات حقهم، يأخذ أحدهم السكين، ويذهب ويطعن ولده، ويقطع ولده، والدم يسيل من الصبي، وهو يصرخ، وهو يقطع فيه، من أجل أن هذه عباده، تراهم هذا ينتف رأسه، وهذا يطعن نفسه، وهذا يلطم خده، أهؤلاء حُمر وإلا أوادم؟! وعندهم كبر وغطرسة على الأمة بما لا يعلمه إلا الله، حتى من أقوالهم: ما خلق الله سيدًا إلا خلق له أحد عشر قبيليًا يخدمه، وإذا باضت الدجاجة يأتي بها إليه، وإذا حصلت الذرة قدمها إليه، الإمامه لآل البيت، والعقد يعقد آل البيت، الخطابة لآل البيت، والتصدر كله لآل البيت، وأنت يا أيها القبيلي صبن غرارة -يعني أيش الغرارة. الغرارة شيء أسود معروف عند الناس لو تصبنها بماء الدنيا ما طلعت بيضاء- فكذلك القبيلي لا يمكن أن يطلع عالمًا، عندهم احتقار حتى على مستوى العقود، إذا عقد يقول: تزوجت الهاشمية فلانه بنت فلان بالسيد فلان بن فلان، وإذا عقد بغيرها يقول: تزوجت الحرة. حتى في العقود يفرقون بين هذه الصيغ، وحتى من معتقداتهم أن غيرالرافضي يسموه ناصب، والناصبي نجس، وعندي نص في هذا موجود، أفتى بعضهم أن الناصبي إذا صافحك فأغسل يديك إذا كان في يديه رطوبة. فاهانهم الله [الحج:18] . ومن هؤلاء أيضًا الذين يدعون أنهم فاطميون أكفر من اليهود والنصارى القرامطة الإسماعيلية الأباحيه الذي يقول أحدهم على لسانهم وينسب هذا إلى علي بن الفضل:-

خذي الدف يا هذه واطربي ... وغني هزاريك ثم العبي

تولى نبي بني هاشم ... وهذا نبي بني يعربي

أباح البنات مع الأمهات ... ومن فضله زاد حل الصبي

إذا الناس قاموا فلا تنهضي [1] ... وإن صاموا فكلي واشربي

ولا تطلبي السعي عند الصفا ... ولا زورة القبر في يثرب

إلى أن قال:

وما الخمر إلا كماء السماء ... حلال فقدست من مذهبِ

(1) يعني إلى الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت