فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 65 من 109

يقول شيخ الإسلام (1/473) : أما الرافضة فإشبهوا النصارى فإن الله تعالى أمر الناس بطاعة الرسل فيما أمروا به، وتصديقهم فيما اخبروا به، ونهى الخلق عن الغلو والإشراك بالله، فبدّلت النصارى دين الله فغلوا في المسيح، وأشركوا بالله وبدلوا دينه وعصوه، فصاروا عصاة، وبالغوا فيه خارجين عن أصلي الدين: وهو الإقرار لله بالوحدانية، وللرسول بالرسالة؛ فالغلو أخرجهم عن التوحيد حتى قالوا: بالتثليث والاتحاد، وأخرجهم عن طاعة الرسول ? وتصديقهم، حيث أمرهم أن يعبدوا لله ربه وربهم فكذبوه، بقوله أن الله ربه وربهم، وعصوه فيما أمرهم به هكذا النصارى.

وكذلك الرافضة غلوا في الرسل بل في الأئُمة حتى اتخذوهم أربابًا من دون الله، فتركوا عبادة الله وحده لا شريك له التي أمرهم بها الرسل، وكذبوا الرسل فيما أخبروا به من توبة الأنبياء واستغفارهم، فتجدهم لايعظمون المساجد التي أمر الله أن ترفع، ويذكر فيها أسمه فلا يصلون فيها جمعة ولا جماعة، وليس لها عندهم كبير حرمه، وإن صلوا فيها صلوا فيها وحدانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت