فإنما يكون الولاء والبراء لدين الله، واقرأ ما كتبه أهل السنة، ومن قول النبي ?، من فضائل علي حين دعاه فقال أين «علي ابن أبي طالب» ، «لأعطين الراية غدًا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه» فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، فلما أصبح قال: «أين علي ابن أبي طالب» فأتى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان أرمد أتى به سلمه بن الأكوع كما في صحيح مسلم يقوده، فبصق في عينية ودعاه له فبرء، فقال: «أنزل بساحتهم وأدعهم إلى الإسلام والله لإن يهدي بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم» [1] وقول النبي?: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» [2] ليس معناه في الخلافة، فالخلافة قد نصت عليه الأدلة في أبي بكر رضي الله عنه، لكن معناه في القرب قريبًا منه «هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري» [3] .
هذه الأدلة والذي فلق الحبل وبرء النسمة أنه لعهد رسول الله ? إلي «أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق» [4] ووالله نشهد أن الروافض يبغضونه، وأن هذا ينطبق عليهم كما قال شيخ الإسلام رحمة الله، هذا الدليل ينطبق على الرافضة.
(1) 4 أخرجه البخاري (2943) ومسلم (2406) من حديث سهل بن سعد.
(2) 5 أخرجه البخاري (4416) ومسلم (2404) من حديث سعد بن أبي وقاص.
(3) 6 طه (30-32) .
(4) 7 أخرجه مسلم (78) من حديث علي بن أبي طالب.