فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 74 من 109

في يوم الاثنين السادس عشر من جمادي الأولى اجتاز رجل من الروافض من أهل الحلة بجامع دمشق، وهو يسب أول من ظلم آل محمد، ويكرر ذلك لايفتر، ولم يصل مع الناس، ولا صلى على الجنازة الحاضرة، على أن الناس في الصلاة، وهو يكرر ذلك ويرفع صوته به، فلما فرغنا من الصلاة نبهت عليه الناس فأخذوه، وإذا قاضي القضاة الشافعي في تلك الجنازة حاضر مع الناس فجئت إليه، واستنطقته من الذي ظلم آل محمد، فقال أبو بكر الصديق، ثم قال جهرة والناس يسمعون: لعن الله ابا بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد، فأعاد ذلك مرتين، فأمر به الحاكم إلى السجن، ثم استحضره المالكي وجلده بالسياط، وهو مع ذلك يصرح بالسب واللعن والكلام الذي لا يصدر إلا عن شقى.

واسم هذا اللعين على بن أبي الفضل بن محمد بن حسين بن كثير قبحه الله وأخزاه، ثم لما كان يوم الخميس سابع عشره عقد له مجلس بدار السعادة، وحضر القضاة الاربعة، وطلب إلى هنالك فقدر الله أن حكم نائب المالكي بقتله فأخذ سريعا فضرب عنقه تحت القلعة، وحرقه العامة، وطافوا برأسه البلد، ونادوا عليه هذا جزءا من سب أصحاب رسول الله ?.

وقد ناظرت هذا الجاهل بدار القاضي المالكي، وإذا عنده شيء مما يقوله الرافضة الغلاة، وقد تلقى عن أصحاب ابن مطهر اشياء في الكفر والزندقة قبحه الله وإياهم [1] .

وقال أيضًا:

(قصة أخرى) قتل الرافضي الخبيث

(1) البداية والنهاية (18/561)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت